رغم أن سنوات 1950 تعتبر غالبا عصر الأفلام الثلاثية الأبعاد ، إلا أن أول فيلم ثلاثي الأبعاد تم تصويره في سنة 1922 بعنوان ” The Power of Love ” و منذ ذلك الوقت عرفت التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد تغيرات كثيرة تبعا لشعبيتها في أوساط الجماهير ، ولكن، إذا كنت قد استخدمت هذه التكنولوجيا في المنزل أو في السينما فلا بد أن تعترف أنها جيدة جدا .
فهي تجعلك تشاهد الأحداث بنظرة مختلفة كأنها تحدث أمامك فإرتداء النظارات الثلاثية الأبعاد تجعلك تحس أنك جزأ من الحدث التي تشاهده أمامك . في هذا الموضوع سوف نتطرق إلى كيفية عمل هذه النظارات و لكن قبل ذلك دعنا نتعرف أولا على ما يسمى بالرؤية الثنائية ( Binocular Vision ) .
الرؤية الثنائية ( Binocular Vision ) :
خلق الله تعالى الإنسان بعينين و
بنظام رؤية ثنائي مثالي ، بالنسبة للأشياء التي تبعد حوالي 20 قدم عنا ( 6 إلى 7
أمتار ) يمكننا بسهولة تحديد هذا البعد و مقارنة أشياء أخرى لمعرفة أيهما الأبعد
أو الأقرب . أما إذا نظرت للعالم بعين واحدة فقط فيمكنك تحديد المسافة و لكن الدقة
تنقص و ستعتمد على الإشارات البصرية التي هي أبطأ
.
لمعرفة الفرق الذي يحدثه نظام الرؤية
الثنائي ، إجعل أحد أصدقائك يرمي بكرة في الهواء ثم حاول إمساكها مع أبقاء أحد
عينيك مغلقة و أعد المحاولة في غرفة عاتمة أو في اليل و سيظهر الفرق بوضوح أكبر .
فمن الصعب أن تمسك بكرة طائرة في الهواء بعين واحدة
.
يعتمد نظام الرؤية الثنائي على
العينين اللذين يبعدان عن بعضهما البعض بحوالي 5 سنتيمرات و بذلك فإن كل عين ترى
العالم الخارجي بمنظور مختلف قليلا و يقوم نظام الرؤية الثاني في الدماغ بإستغلال
هذا الفرق لحساب المسافة .
الرؤية الثلاثية
الأبعاد :
أثناء مشاهدتك لفيلم ثلاثي الأبعاد ،
يجب أن ترتدي نظارة خاصة و السبب في ذلك يعود إلى ضرورة تزويد عينيك بصور مختلفة ،
حيث تقوم الشاشة بعرض صورتين فتقوم النظارة بتوجيه إحدى الصور إلى إحدى العينين و
الصورة الثانية إلى العين الأخرى و توجد طريقتين لعمل ذلك
:
1. أحمر / أخضر أو أحمر / أزرق :
هذا النظام مستعمل أساسا في أجهزة
التلفاز الثلاثية الأبعاد و إستعمل سابقا في كثير من الأفلام الثلاثية الأبعاد :
في هذا النظام يتعرض الشاشة صورتين الأولى باللون الأحمر والثانية بالأزرق ( أو
الأخضر ) و تسمح المصفيات ( filters ) الموجودة في النظارات بتوجيه كل صورة
إلى عين معينة ثم يقوم الدماغ بالباقي . إن إستخدام هذه الطريقة لا يوفر نوعية
عالية للصور مثل الطريقة الثانية .
2. الإستقطاب :
الطريقة المفضلة عند Disney World و Universal Studios و شركات أخرى في مجال الأفلام الثلاثية الأبعاد هي العدسات
المستقطبة لأنها تتيح المشاهدة بالألوان ، إثنين من أجهزة العرض المؤقتة تقوم بعرض
منظورين للرؤية على الشاشة و كل منظور له إستقطاب خاص به ، فالنظارات تسمح بمرور
الصور ذات إستقطاب معين لكل عين لأن كل عدسة من عدستي النظارة لها إستقطاب مختلف .
و توجد بعض التقنيات المعقدة الأخرى و
لكنها ليست مستعملة بكثرة لأنها باهضة الثمن.


















0 التعليقات:
إرسال تعليق